الذهبي
228
تاريخ الإسلام ووفيات المشاهير والأعلام
ليسمع صوت الرعد ، فيغشى عليه [ ( 1 ) ] . وقال هشيم : قدم الزبير الكوفة زمن عثمان ، وعليها سعيد بن العاص ، وبعث إلى الزبير بسبعمائة فقبلها . وعن صالح بن كيسان قال : كان سعيد بن العاص حليما وقورا ، ولقد كانت المأمومة التي أصابت رأسه يوم الدار ، قد كاد أن يخفّ منها بعض الخفّة وهو على ذلك من أوقر الرجال وأحلمهم . وقال ابن عون ، عن عمير بن إسحاق قال : كان مروان أميرا علينا بالمدينة ستّ سنين ، فكان يسب عليا في الجمع ، ثم عزل ، فاستعمل عليها سعيد بن العاص ، فكان لا يسبّ عليا . وقال ابن عيينة : كان سعيد بن العاص إذا سأله سائل ، فلم يكن عنده شيء قال : اكتب عليّ بمسألتكم سجلا إلى أيام ميسرتي . وروى الأصمعيّ أنّ سعيد بن العاص كان يدعو إخوانه وجيرانه كل جمعة ، فيصنع لهم الطعام ، ويخلع عليهم الثياب الفاخرة ، ويأمرهم بالجوائز الواسعة [ ( 2 ) ] . وروى عبد الأعلى بن حمّاد قال : استسقى سعيد بن العاص من دار بالمدينة ، فسقوه ، ثم حضر صاحب الدار في الوقت مع جماعة يعرض الدار للبيع ، وكان عليه أربعة آلاف دينار ، فبلغ ذلك سعيدا فقال : إنّ له عليه ذماما لسقيه ، فأدّاها عنه [ ( 3 ) ] . وعن يحيى بن سعيد الأموي : أنّ سعيد بن العاص أطعم الناس في سنة جدبة ، حتى أنفق ما في بيت المال وأدان ، فعزله معاوية لذلك [ ( 4 ) ] .
--> [ ( 1 ) ] تهذيب تاريخ دمشق 6 / 140 ، طبقات ابن سعد 5 / 34 . [ ( 2 ) ] تهذيب الكمال 10 / 506 . [ ( 3 ) ] تهذيب تاريخ دمشق 6 / 144 . [ ( 4 ) ] تهذيب : تاريخ دمشق 6 / 145 .